مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

128

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وأقيموا على درج باب الجامع ، حيث يقام السّبي ، ووضع الرّأس المقدّس بين يدي يزيد ، وجعل ينظر إليهم ويقول : صبرنا وكان الصّبر منّا عزيمة * وأسيافنا يقطعن هاماً ومعصما نفلِّق هاماً من رجال أعزّة * علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما ثمّ التفت إلى النّعمان بن بشير وقال : الحمد للَّه‌الّذي قتله ، فقال النّعمان : قد كان أمير المؤمنين معاوية يكره قتله ، فقال يزيد : قد كان ذلك قبل أن يخرج ولو خرج على أمير المؤمنين لقتله . الشّاميّ مع فاطمة : قال الرّواة : نظر رجل شاميّ إلى فاطمة بنت عليّ ، فطلب من يزيد أن يهبها له لتخدمه ، ففزعت ابنة أمير المؤمنين ، وتعلّقت بأختها العقيلة زينب ، وقالت : كيف أخدم ؟ قالت العقيلة : لا عليك ، إنّه لن يكون أبداً ؛ فقال يزيد : لو أردت لفعلت ، فقالت له : إلّاأن تخرج عن ديننا ، فردّ عليها : إنّما خرج عن الدّين أبوك وأخوك ، قالت زينب : بدين اللَّه ودين جدّي وأبي وأخي اهتديت أنت وأبوك إن كنت مسلماً ؛ قال : كذبت يا عدوّة اللَّه ، فرقّت عليها السلام ، وقالت : أنت أمير مسلّط تشتم ظالماً وتقهر بسلطانك ، وعاود الشّاميّ الطّلب ، فزبره يزيد ونهره ، وقال له : وهب اللَّه لك حتفاً قاضياً . المقرّم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 449 - 450 ، 460 - 461 فسار مع أهل بيته حتّى قدم الشّام ، ودخل على يزيد الّذي جمع من كان بحضرته من أهل الشّام ، فقال رجل منهم أزرق أحمر ، ونظر إلى وصيفة من بناتهم فقال : يا أمير المؤمنين ! هبْ لي هذه ، يعني فاطمة بنت عليّ ، وكانت جارية وضيئة فأرعدت فاطمة وفرقت ، وظنّت أنّ ذلك جائز لهم فأخذت بثياب أختها زينب . فقالت زينب : كذبتَ واللَّه ولؤمتَ ، ما ذلك لك وله . فغضب يزيد فقال : كذبتِ واللَّه ، إنّ ذلك لي ولو شئت أن أفعله لفعلت . قالت : كلّا واللَّه ، ما جعل اللَّه ذلك لك إلّاأن تخرج من ملّتنا ، وتدين بغير ديننا . فغضب يزيد واستطار ثمّ قال : إيّاي تستقبلين بهذا ؟ إنّما خرج من الدّين أبوك